الاثنين، 11 يوليو 2011

الثورة العربية إستنساخ أوروبي



(هلك شعي من قلة المعرفة،لأنك رفضت المعرفة كذلك أرفضك أنا) هوشع 6:4
الثورة العربية إستنساخ أوروبي
17/04/2011
MEL GIBSON'S
APOCALYPTO
NO ONE CAN OUTRUN THEIR DESTINY
عادةٍ ما يقول الناس (ما أشبه اليوم بالأمس) أو يصرحون بأن (التاريخ يعيد نفسه)،فما حدث من ثورات عربية في الأشهر الأولى من هذا العام يشبه إلى حدٍ كبير ما حدث في أوروبا في العام 1848م من ثورات شعبية بتدبير من الإمبراطورية البريطانية وشبكات الماسونية فيها،في 12 يناير 1848 قامت ثورة شعبية في صقلية ضد حكم البوربون وكان السبب المباشر هو حالة الكساد الإقتصادي الذي عانت منه البلاد في ظل حكم البوربون،وكانت الإمبراطورية البريطانية تنظر للجزر الواقعة في البحر المتوسط بعين الإهتمام وبالطبع تعد صقلية واحدة من أهم هذة الجزر،ومع إندلاع شرارة الثورة في صقلية إنتقلت الثورات إلى جميع بلدان أوروبا مثل النار في الهشيم،ويبدو أن سيناريو الثورات الاوروبية قد تكرر في عالمنا العربي بعد مرور 163 عاما بدايةٍ من تونس القريبة جدا جغرافيا من جزيرة صقلية،ففي شهر فبراير1848 وبعد مرور شهر على ثورة الصقليين إندلعت ثورة  أخرى في فرنسا مما أدى إلى تنحى الملك لويس فيليب عن الحكم الذي دام لثمانية عشر عاما وفي 22 فبراير هرب فيليب إلى لندن،وبعد شهر آخر وفي 13 مارس إندلعت ثورة من العمال والطلاب في فيينا عاصمة الإمبراطورية النمساوية،وقام الثوار بمهاجمة وإحتلال القصر الإمبراطوري ولكن نجح الإمبراطور في خداع الثوار وهرب أيضا إلى لندن،وبعد يومان فقط وفي 15 مارس إنتقل الشغب إلى ألمانيا مما جعل الملك الألماني فريدريك الرابع يعد الثوار الألمان بكتابة الدستور ولكن هذا لم يهدأ من هياج الثوار وإنهارت بسرعة 37 ولاية ألمانية،وفي نفس اليوم 15 مارس أعلنت المجر إنفصالها عن النمسا وبعدها بيومين أعلنت بوهيميا أيضا الإستقلال عن النمسا،أما في إيطاليا ففي 18 مارس أعلنت ميلانو أغنى مدينة في الإمبراطورية النمساوية إنفصالها وطردت الحامية النمساوية،فينيسا أعلنت نفسها جمهورية مستقلة وأعلنت سردينيا الحرب على النمسا.
وتكرر الأمر في أوروبا بعد 140 عاماً ففي صيف 1989 توالى سقوط الحكومات الشيوعية في أوربا الشرقية واحدة تلو الأخرى في ألمانيا الشرقية وبولندا والمجر ورومانيا وتشيكوسلوفاكيا،والأن يعيد التاريخ نفسه في الشرق الأوسط بثورات في تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين وسوريا،فهل هو التاريخ يعيد نفسه أم إنها خطة مدبرة!!!
توابع الثورات
في يونيو 1848 وبعد شهور قليلة من إجتياح الثورات لأوروبا وبعد الثورة في فرنسا بدأ الثوريون والجمهوريون في فرنسا يتبادلون العراك على تقسيم التورتة الفرنسية وقام الجمهوريون بقيادة الجنرال الدموي (كافينجاك) بسحق المعارضين للجمهورية وبدا الأمر وكأن فرنسا على وشك حكم عسكري ديكتاتوري،لكن نجح لويس نابليون المنحدر من أسرة إمبراطورية في إزاحة الجنرال كافينجاك من الصورة وخاض الإنتخابات الرئاسية وعين رئيسا للبلاد لمدة عشر سنوات،لويس نابليون كان عميلا لبريطانيا ونجح بواسطتها في الوصول للحكم وبعد ذلك ظهر للعيان أنه إستفاد بدعم شبكات الماسونية البريطانية،لويس نابليون بعدما تمكن من الحكم أصبح مدينا لبريطانيا والماسونيين مما جعل منه عصا التأديب البريطانية فشارك بقوات فرنسا في الحروب بالوكالة عن بريطانيا فحارب روسيا لمصلحة بريطانيا وغزا المكسيك وجزر الهند الصينية لصالح بريطانيا أيضا.
أما في النمسا وبعد الثورة نجح الجنرال العسكري (ويندش جراتس) في القضاء على الحكومة الثورية في فيينا كما قام الجنرال (رادتسكي) بالذهاب إلى سردينيا الإيطالية وهزيمتها وإخماد الثورة في ميلانو بشكل عنيف وإعادة لومبارديا وفينسيا للإمبراطورية النمساوية.
أما في المجر فقد قامت الإمبراطورية النمساوية بطلب العضد من روسيا فقامت الأخيرة بإرسال مائة ألف جندي روسي للقضاء على الثورة في المجر وإعادتها تحت جناح الإمبراطورية النمساوية.
وبقراءة التاريخ ومع إصراري بأن الثورات العربية اليوم هي من تدبير الولايات المتحدة والنخبة الماسونية أكاد أجزم أن المشير طنطاوي سيتم إبعاده عن السلطة كما حدث مع الجنرال كافينجاك في فرنسا ويتم إختيار رئيس موالي تماماً للنخبة الماسونية ويكون رأس الحربة لهم يوجهونها في وجه أعدائهم في الدول العربية المحيطة،كما أني أجزم أن الحرب في ليبيا ستنتهى بوصول عسكريين للحكم أو على الأقل إبن الرئيس القذافي ليتم بعدها التعامل مع الثوار بعنف كما حدث من الجنرالين وندش جراتس و رادتسكي في النمسا،أما ما حدث في المجر من إستعانة النمسا بالجيوش الروسية لإخماد الثورة هناك فهو بالضبط ما حدث فى البحرين عندما طلبت الحكومة البحرينية من السعودية والإمارات أن تتدخل بقوات لحفظ الأمن في البحرين والقضاء على الثورة.
حقا ما أشبه اليوم بالأمس
لأن كاتب السيناريو شخص واحد
الماسونيين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق