الاثنين، 11 يوليو 2011

أسرار ليلة تنحي مبار



(هلك شعي من قلة المعرفة،لأنك رفضت المعرفة كذلك أرفضك أنا) هوشع 6:4
أسرار ليلة تنحي مبارك
18/04/2011
MEL GIBSON'S
APOCALYPTO
NO ONE CAN OUTRUN THEIR DESTINY
أفيقوا ، إن تنحي مبارك لم يكن نتاج لخروج الألاف للشوارع،فالألاف يخرجون في اليمن على مدار شهرين من الزمان بل وحتى مع ورود أخبار عن إنشقاقات داخل الجيش و بين الدبلوماسين اليمنيين إلا أن علي عبد الله صالح لم يتنحى حتى الأن،فهل خروج الجماهير في مصر للشارع كان يكفي لزحزحة مبارك عن كرسيه؟.
الحقيقة ان ما حدث هو إنقلاب عسكري أقرب منه إلى ثورة شعبية،فما حدث في يومي العاشر والحادى عشر من فبراير كان ضغطاً من الجيش على مبارك من أجل التنحي لم يكتمل إلا بدور الولايات المتحدة في ممارسة ضغوطها أيضاً.
لماذا تريد أميركا سقوط الحكام العرب؟؟؟!!!
الهدف من سقوط هؤلاء الحكام الديكتاتوريين عن عروشهم هو إزاحة هؤلاء القادة الذين لم يكونوا إلا مجرد عملاء للدول الغربية ولكن مع إستمرارهم فوق كراسيهم لسنوات عديدة تخطت الربع قرن من الزمان قد جعلهم هذا يكتسبون قدراً بسيطاً من الإستقلالية الذاتية في إتخاذ القرار بعيداً عن رغبات الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وهو ما يتعارض مع الخطط المستقبلية القريبة فى ضرب إيران وحزب الله وربما روسيا والصين أيضاً،فالغرب يريد دمى كاملة يملكون هم وحدهم حق تحريك خيوطهم.
وحسب الخطة الأمريكية فإن السيناريو القادم يالنسبة لمصر لن يخرج عن ثلاث مقدرات،فإما أن ينتخب رئيس جديد للبلاد هو في الحقيقة أضعف من مبارك ويسهل الضغط عليه وإقتياده نظراً لقلة خبرته،وإما أن يصل الأخوان المسلمين للحكم بعد صراع داخلي ويفرضون نظام جديد للدولة الإسلامية السنية وبذلك تكون نجحت أميركا في تنشئة جبهة معادية للنظام الشيعي فى إيران أو أن تعم الفوضى والصراعات الداخلية مما يجعل للقوى الغربية سببا قويا للتدخل العسكري بغرض فرض الحماية على مصالحها المتمثلة في تأمين قناة السويس وحقول البترول أو حتى الحدود مع إسرائيل.
أحداث العاشر من فبراير .. مبارك يواجه القبضة الأمريكية
في الأيام التي سبقت التنحي إستخدم الرئيس الأميركي كل أدواته السياسية وقنواته الدبلوماسية بما في ذلك بعض رجال المجلس العسكري المصري الذين على علاقة جيدة بواشنطن لمحاولة إقناع مبارك بالرحيل،وفي صباح الخميس العاشر من فبراير فوجىء المحتشدين بميدان التحرير برتبة كبيرة من رجال القوات المسلحة تتوجه إليهم وتوعدهم بإنه بحلول المساء سوف تجاب كل طلباتهم المشروعة مما أعتبره الثوار وعداً بإقصاء مبارك،وفي نفس اليوم إجتمع المجلس الأعلى للقوات المسلحة للمرة الأولى بدون الرئيس حسني مبارك مما جعل وكالة الأنباء أسوشيتدبرس وقناة سي إن إن تصرح بأنه شبه إنقلاب عسكري،وبغباء شديد صرح مدير المخابرات الأمريكية ليون بانيتا في جلسة إستماع أمام لجنة الإستخبارات بمجلس النواب الأميركي في نفس اليوم أن مبارك قد يترك الحكم في هذه الليلة ويعد هذا التصريح أكبر دليل أن مقدرات الأمور ليست في يد الثوار بقدر ما هي في يد المخابرات الأمريكية.
الثورة المضادة في العاشر من فبراير ليلا
في ليلة العاشر من فبراير قام مبارك بتسجيل خطاب ليذاع على التلفاز يعلن فيه تنحيه عن الحكم وذهبت نسخة من هذا التسجيل إلى المخابرات الأمريكية أو على الأقل كانت على علم بتفاصيله ولكن بعد تسجيل مبارك للخطاب تناقش إبنه جمال معه وأستطاع أن يقنعه بالتخلي عن فكرة التنحي ومن ثم أعاد مبارك تسجيل الخطاب بعد تغيير إتجاهه والإعلان فيه عن إصراره على البقاء حتى ميعاد الإنتخابات القادمة وقد وافق المجلس العسكري على هذا السيناريو وأيد بقاء مبارك حتى ميعاد الإنتخابات الرئاسية،وهذا التغيير أشعل غضب الإدارة الأمريكية خاصةٍ الرئيس أوباما لأن الفشل في إقصاء مبارك يعني الفشل في الخطة الأمريكية تجاه المنطقة ككل وخاصةٍ تجاه تقويض إيران وسوريا وحزب الله وحماس،والغضب الأميركي كان ظاهراً في تصريحات الدبلوماسيين الأمريكان بعد خطاب مبارك مما جعل شخصاً مثل ديفيد جيرجن وهو أحد مستشاري الرئيس سابقا يصرح بأن الولايات المتحدة لن تسمح ببقاء مبارك.
والحقيقة أن المجلس العسكري قد أخبر الإدارة الأمريكية أن مبارك لم يعد يمتلك أية خيارات سوى التفاوض للرحيل مثل الرئيس التونسي أو مواجهة إنقلاب عسكري بسيط،ولكن كما بينت الأحداث فإن المجلس العسكري لم يكن يمتلك القوة الكاملة ولا الحنكة السياسية لإقصاء مبارك ومقاومة خطط حاشيته المضادة وهذا ما ظهر وأستنتجناه من خلال البيان الثاني للقوات الملسحة ظهر يوم الجمعة 11 فبراير حيث وضح من البيان أن المجلس العسكري قد وافق تماما على بقاء الرئيس حتى موعد الإنتقال السلمي للسلطة وهو يدل على تردد القوات المسلحة في تحمل عبء قرار إقصاء مبارك وحدها مما جعل الموقف يستلزم تدخل الولايات المتحدة سريعا وبقوة لتدارك الموقف.
التهديد بإحتلال قناة السويس
في الخامس من فبراير تم تفجير خطوط الأنابيب التي توصل الغاز من سيناء إلى الأردن وإسرائيل،وخرجت الإدارة الإسرائيلية لتعلن أن الحدود مع مصر أصبحت في حالة خطرة وأن حماس قد أدخلت ألف عنصر من عناصرها إلى سيناء عبر الحدود مع مصر للقيام بعمليات تخريبية وأن هذة العناصر يوجد معها عناصر من القاعدة القادمة من العراق عبر غزة وأن جيش الإسلام الفلسطيني بقيادة ممتاز دغمش المنتسب للقاعدة قد إتفق مع حماس على تسريب بعض عناصرهم داخل سيناء لمهاجمة القوات الإسرائيلية على الحدود المصرية،وفي نفس الوقت كانت مشكلة عبور سفينتان حربيتان إيرانيتان لقناة السويس في بادرة هي الأولى منذ عقود متجهتان إلى سوريا تعتبر تهديد للأمن القومي الإسرائيلي مما جعل وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان يصرح بإن الأمر قد يتجه إلى حرب مفتوحة في الشرق الأوسط.
كل هذة الأحداث الخطيرة السابقة جعلت الأمور سهلة بالنسبة للولايات المتحدة وإستفادتها من الموقف لتلوح بالتدخل العسكري لحماية قناة السويس الممر المائي الذي يعتمد عليه 8% من الحركة الملاحية البحرية العالمية،في صباح الجمعة الحادي عشر من فبراير أعلنت بعض التقارير الإخبارية أن السفينة الحربية يو إس إس كيرسارج تتأهب لدخول قناة السويس وتقف قريبة من شواطىء مدينة الإسماعيلية،والسفينة كيرسارج هي سفينة حربية مهامها الأولى هي إنزال الدبابات والمدافع وقوات المارينز الأمريكية في اي مكان في العالم وهي سفينة مسلحة بالصواريخ ومضادات الطائرات ومضادات الزوارق البحرية المعادية وبعض الطائرات الهيلوكوبتر،وفي نفس اليوم جاءت بعض التقارير التي تؤكد أن القوات الإسرائيلية تعيد نشر قواتها على الحدود المصرية ولربما تقوم بإحتلال محور فيلادلفيا.
مع كل هذة الضغوط الداخلية والخارجية وخاصةٍ التلويح بإستخدام القوة العسكرية الغير مبرر ضاقت الحلقة حول مبارك ورجاله وأيقنوا أنه لا بديل عن التنحي وإلا ذهبت الأمور إلى الأسوأ وتأكدوا أن الولايات المتحدة عازمة على تنفيذ خطتها في المنطقة حتى ولو بإستخدام القوة العسكرية وهو ما كان ليزيد السخط الشعبي على مبارك.
uss kearsage

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق