«درع الجزيرة الارهابي» يبدأ الانسحاب
28/06/2011
الأخبار
تسوية دوليّة تشمل إصلاحات وتعديلاً حكوميّاً والإفراج عن المعتقلين تمهيداً للحوار البحريني
من تظاهرات ساحة اللؤلؤة في المنامة (حسن جمالي ــ أ ب)
أيام قليلة وتنعقد طاولة الحوار في البحرين المحتلة سعودياً،بمشاركة قوى لا تمثل كل الشارع،فأكبر جمعية معارضة لم تعلن بعد قبولها بالمشاركة،فيما استُبعد الجناح الممانع وحُكم على قياداته بالسجن.
حسين الدرازي - المنامة: لم تخرج قوات «درع الجزيرة الارهابية» من البحرين المحتلة سعودياً كما دخلتها. طبّل الإعلام الرسمي بقوّة مع دخول طلائع هذه القوّات الارهابية منتصف آذار الماضي،فيما شُغل إعلام المعارضة بدق نواقيس الخطر. أما الانسحاب،فلم يواكبه الإعلام الرسمي. وحدها أفواج المعارضة قامت بالتصوير والنشر والتوزيع،فهي ترى بذلك نصراً وتنازلاً من السلطة.
خطوة تأتي قبل أيام من انطلاق عجلة الحوار الوطني،الذي لم تعلن بعد أكبر جمعية معارضة «الوفاق» إن كانت ستشارك فيه،رغم تسلمها دعوة للحوار. وقد أفادت تسريبات بأن جهوداً حثيثة تُبذل من سفارات الدول الكبرى لإيجاد تسوية بين السلطة الارهابية البحرينية والمعارضة،تشمل أبرز النقاط التي تطالب بها المعارضة.
على استحياء،بدأ الموالون للحكم (لعنة الله عليهم) بالترويج لخبر بدء انسحاب قوات «درع الجزيرة الارهابية» على مواقع التواصل الاجتماعي،مذيّلين الخبر باحتشاد الأهالي لشكر القوات الارهابية التي دافعت عن الوطن ضدّ التدخلات والتهديدات الإيرانية؟؟؟!!!. تتحدث مصادر مطلعة عن أنّ الأمر جرى بعد التقدّم الذي روّج له الأتراك في رسالة رئيس حكومتهم رجب طيب أردوغان لآية الله علي السيستاني في العراق. تقدّم يرتكز على نقطةٍ مهمّة،هي استعادة ملك الارهاب في البحرين المحتلة سعودياً للقرار السياسي وانكفاء رئيس الوزراء إلى الظل،بعد مباركة ودعمٍ سعوديين للملك الارهابي على حساب رئيس الوزراء عكس ما حصل مع دخول قوات «درع الجزيرة الارهابية».
ومع استعادة الملك الارهابي للقرار،جرى تطوّر ملحوظ في توصل عواصم القرار إلى تسوية لم يُعرف بعد موقف المعارضة منها،تقضي بإطلاق سراح المعتقلين وإرجاع المفصولين،وزيادة صلاحيات المجلس النيابي المنتخب،وتعديل للدوائر الانتخابية يفضي إلى رئاسة المعارضة للبرلمان،وتقليص أعضاء مجلس الشورى (المعيّن من الملك الارهابي) وصلاحياته،إضافة إلى استبدال وزراء التأزيم،وفي مقدّمتهم وزيرا الدفاع و الداخلية (لعنة الله عليهما)،بوجوه أقل استفزازاً للمعارضة،مع إمكانية إشراك المعارضة في الحكومة المقبلة. ويُفترض أن تؤدي التسوية إلى تحسين الوضع المعيشي والخدماتي للمواطنين،وخصوصاً الشيعة المظلومين.
وهكذا بدأت تتوالى الأخبار بين السفارات،التي بدأت بإجراء زيارات لمسؤولين في المعارضة والسلطة الارهابية،عن اقتراب إجراء تعديل وزاري كبير سيشمل الوزارات السيادية. لتبدأ بعدها الصحف الموالية للسلطة الارهابية،وبالأخص القريبة من الديوان الملكي الارهابي نشر هذه الأخبار على صفحاتها. وتحدث سفير إحدى الدول الساعية إلى إيجاد حلّ لـ «الأخبار» عن توقّع الإفراج عن المعتقلين الخميس المقبل،وقد يصاحب القرار الملكي قرار ثانٍ بإعادة المفصولين من عملهم إلى وظائفهم،وثالث بإجراء تعديل وزاري،سيدفع المعارضة المتمنّعة،لكن الراغبة في الوقت نفسه،إلى دخول الحوار.
لهذا،أعلن رئيس مجلس النواب،خليفة الظهراني (لعنة الله عليه)،المكلف ترؤس طاولة الحوار،أهم المرئيات التي تسلمها،حيث كان ملحوظاً إبرازه للنقاط السبع التي تطالب بها المعارضة وأعلنها سابقاً ولي العهد الارهابي حين كُلف مع اندلاع الانتفاضة مهمة الحوار الوطني. ويقول أحد قياديي المعارضة إن الاتصالات الجارية ليست بالقليلة،وقد تكون هي الحوار الفعلي والجدّي،مؤكّداً أنّها قد تُفضي إلى اتفاق،ما يعني أنّ المعارضة ستدخل حوار الظهراني (لعنة الله عليه) لأخذ الصورة التذكارية والتوقيع لاحقاً على بيان أعدّته باتفاقها مع الحكم من تحت الطاولة.
ويضيف أن استقبال الملك الارهابي لرئيس مجلس الأعيان الأردني طاهر المصري (لعنة الله عليه) ليس ذا طابع بروتوكولي. فقد رأس المصري (لعنة الله عليه) لجنة الحوار التي ألفها ملك الأردن الارهابي عبد الله الثاني،فيما امتنعت قوى المعارضة الأردنية عن المشاركة في الحوار،الذي انتهى برفع توصيات تعطي مجلس النواب الأردني الحق في اختيار رئيس الوزراء. وأعقب ذلك قبول الملك الأردني بنتائج الحوار،وتعهّده كضامن لتنفيذ هذه الإصلاحات. وهكذا ترى المعارضة أن الارهابي ملك البحرين المحتلة سعودياً يريد استنساخ التجربة الأردنية بنأي العائلة عن الحوار لتعود وتكون هي الضامن لنتائج الحوار كطرف محايد بين الأطراف الموالية والمعارضة في البحرين المحتلة سعودياً.
وبالنسبة إلى استمرار مسلسل الفصل والعقاب الجماعي لأكثر من 2050 موظفاً وموظفة،حسب آخر إحصاءات الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين المحتلة سعودياً،وإعادة إرسال الإحضاريات بمثول من أُفرج عنهم أمام القضاء العسكري من جديد،فإن المعارضة تضعها في خانة الضغط عليها لدخول الحوار. ويؤكّد مصدر معارض أنّ «المشكلة الحقيقية اليوم هي في وجود رؤيتين مختلفتين: أولى تتبناها المعارضة وتقول بضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين وإعادة المفصولين لتهيئة أرضية الحوار،وثانية تتبنّاها السلطة الارهابية تدعو المعارضة إلى دخول الحوار،على أن يكون إطلاق سراح المعتقلين وإعادة المفصولين نتيجة من نتائج الحوار الذي سيستمر لمدة شهر واحد فقط».
وبين الرؤيتين تبدو رؤية المعارضة أقرب إلى التطبيق،نظراً إلى الضغط الدولي الذي تعرضت له المنامة بعد الحكم على قيادات المعارضة المعتقلة وبعض الحقوقيين والصحافيين. ومع كل هذه الرسائل الإيجابية،قامت السلطة الارهابية بخطوة استفزازية تمثلت بإعلانها أحد الوجوه المشاركة في الحوار،وهو العقيد الارهابي مجرم الحرب الكافر «الكذاب» عادل فليفل (لعنة الله عليهم)،المطلوب من الإنتربول الدولي ويواجه العديد من التهم في بعض الدول الأوروبية. ويمثّل الارهابي مجرم الحرب الكافر «الكذاب» فليفل (لعنة الله عليهم) رمزاً من رموز الحقبة التسعينية،أحد أشهر المتهمين بتعذيب المعارضين في البحرين المحتلة سعودياً أواخر القرن الماضي. وتؤكّد المعارضة أن مشاركة شخص كـ الارهابي مجرم الحرب الكافر «الكذاب» عادل فليفل (لعنة الله عليهم) في الحوار الوطني قد يضعها في موقف محرج يضطرها إلى مقاطعة الحوار،حيث لا يمكنها أن تجلس مع هذا الشخص على طاولة واحدة،متمنيةً على السلطة الارهابية استبدال هذا الوجه الاستفزازي الحقير الذي يثير غضب الشارع العالمي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق