الخميس، 4 أغسطس 2011

على الطريقة العربية .. تظاهرات في اسرائيل الشعب يريد إسقاط نتنياهو



على الطريقة العربية .. تظاهرات في اسرائيل الشعب يريد إسقاط نتنياهو
02/08/2011
نوبلزنيوز

شام لايف: ردت الحكومة الاسرائيلية على الاحتجاجات المناهضة لارتفاع تكلفة المعيشة بالقول ان بعض الاصلاحات المطلوبة قد تؤدي الى ازمات اقتصادية مثل التي تحدق بمناطق من اوروبا والولايات المتحدة،وقال وزير المالية الاسرائيلي يوفال شتاينتز: نرى الحديث عن ازمة الديون في اوروبا،بل اننا نسمع عن تخلف محتمل للسداد في الولايات المتحدة،واجبي الاسمى هو ضمان ألا نصل الى هذا الوضع في دولة اسرائيل. ورفض شتاينتز المطالب التي توجه للسلطات بتحجيم قادة الصناعة الذين غالبا ما يتهمون بالمبالغة المصطنعة في اسعار السلع الاستهلاكية عبر اتحادات منتجين ابدى نتنياهو ومن سبقوه تسامحاً معها،وقال شتاينتز للصحافيين: لن نتخلى عن مبادئنا،لن نحدث الفوضى هنا،سنعالج هيكل (السوق) لكننا لن نحول الاغنياء ورجال الاعمال والمستثمرين ورجال الصناعة الى اعداء للشعب لأنهم جزء من اقتصاد سليم. وتركز النقد في الازمة التي اندلعت الشهر الحالي على شتاينتز احد ركائز حزب ليكود اليميني الذي ينتمي اليه نتنياهو وتلقى ضربة اخرى عندما استقال المدير العام لوزارته حاييم شاني،وشكا شاني في بيان من خلافات قديمة بشأن قضايا مهمة واسلوب الادارة بشكل عام في وزارة المالية.
وقال شاني: الاحداث الاخيرة ضخمت المشكلات. في اشارة الى انتشار الاحتجاجات التي بدأت الشهر الماضي بعد حملة على الفيسبوك لمقاطعة احد انواع الجبن لارتفاع سعره والتي نصب الطلاب بعدها خياما في تل ابيب للاعراب عن شكواهم من ارتفاع اسعار الايجارات،وانضم اليهم ناشطون من مختلف الشرائح السكانية والاطياف السياسية التي تمثل بشكل واسع الطبقة المتوسطة والتي تثقل كاهلها الضرائب المرتفعة وتمثل العمود الفقري للمجندين الالزاميين وقوات الاحتياط،وغطت الازمة على المواجهة مع الفلسطينيين والخصوم الاخرين،وقال نائب رئيس الوزراء سيلفان شالوم ة: علينا ان نفهم اننا نتحرك بعيدا عن عقلية الامن الى عقلية اجتماعية. وفي محاولة لاحتواء الموقف أمر نتنياهو امس بتشكيل مجموعة عمل ستكلف ايجاد السبل لتخفيف عبء تكاليف المعيشة وهو ما وصفه رؤساء حركة الاحتجاج بأنه (عديم المسؤولية) ولا يحمل في طياته أي حل للأزمة.
وقالت دافني ليف من رؤساء الحركة: (إن أصوات المتظاهرين التي تعالت أمس لم تلقَ على الإطلاق آذانا صاغية لدى رئيس الوزراء). ورغم ان ائتلاف نتنياهو الحاكم واسع التمثيل يجب ان يبقيه في منصبه الى الانتخابات المقبلة في 2013 تظهر استطلاعات الرأي ان شعبيته تتراجع بشدة،وكتب المعلق دان شيلون في صحيفة معاريف واسعة الانتشار (المظاهرات الحاشدة التي اجتاحت اسرائيل الليلة الماضية ستجرفك ايضا يا سيد نتنياهو،لا شيء سيخلصك الان ولا حتى الخفض المذعور في الضرائب ولا العطلة الصيفية لـ [الكنيست] ولا امطار الخريف ولا صواريخ كاتيوشا في الشمال ولا صواريخ القسام في الجنوب ولا هجوم في ايران ولا صواريخ على تل ابيب). وينصب الاهتمام الاعلامي على التركيز الشديد لقوة الشركات في يد عدد صغير من جماعات الاعمال الاسرائيلية،وقد تقوض استقالة شاني جهود الحكومة للتصدي لهذه القضية الشائكة حيث كان يقوم بدور رئيسي في لجنة شكلت لإستعراض مستوى المنافسة في الاقتصاد وستقدم نتائحها خلال اسابيع قليلة.
وعبر نتنياهو امام الحكومة عن تعاطفه مع الاحتجاجات لكنه نسب الى سياسة الحكومة الفضل في السيطرة النسبية على المشكلات الاقتصادية لإسرائيل مع توقعات ببلوغ الناتج المحلي الاجمالي خمسة بالمئة هذا العام ونسبة منخفضة للبطالة تصل الى 7ر5 في المئة،وقال نتنياهو الذي اعلن الاسبوع الماضي اصلاحات طارئة في مجال الاسكان: هذا سيسمح لنا بالقيام بالاصلاحات الضرورية،من واجبنا تجنب الخطوات الشعبوية المتسرعة غير المسؤولة التي ستكون مسؤولة عن جر البلاد الى وضع بعض الدول في اوروبا والتي وصلت الى مرحلة الافلاس والارتفاع الشديد في معدل البطالة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق