الخميس، 14 يوليو 2011

الدعارة الاعلامية والظروف المغلقة!



الدعارة الاعلامية والظروف المغلقة!
العالم العربي (صوت الجالية العربية في أمريكا)
يعاني الاعلام العربي من لوثة المال الخليجي الفاسدة والمفسدة والتي جعلتنا نترحم على اعلام روبرت مردوخ واللوبي الصهيوني في امريكا.
ففي حرب العراق الاولى مثلاً كنا نتابع مذيعي السي ان ان من بغداد وكنا نرى اثار التدمير وبالرغم من التحليلات التي كانت تصب في مصلحة الامريكي كان باستطاعتنا رؤية بعض المصداقية ومن ينكر طرد المذيع الامريكي الشهير (جيرالدو ريفيرا) من محطة فوكس نيوز لأنه اعتبر الحرب الامريكية على العراق عدواناً سافراً او طرد المذيعة القديرة (اوكتافيا نصر) من شبكة سي ان ان لأنها ابدت حزنها على وفاة العلامة الراحل محمد حسين فضل الله؟!.
اما في الاعلام الذي تنبعث منه رائحة الكاز والمازوت والمليء بالخصيان والعبيد وبالصحفيين الذين يكتبون بارجلهم فإنك لا ترى أملاً ولا بصيص نور يبشرك بنهاية النفق.
خذ مثلاً جريدة الشرق الاوسط او (الشرق الاوسخ) كما وصفها الراحل الكبير نزار قباني وعد الى عناوين صفحتها الاولى منذ بداية الاضطرابات الامنية في سورية فسترى انك امام صحيفة تحريض وكذب ونفاق ما انزل الله به من سلطان...
ففي كل صباح يكون ما نشيت الجريدة مؤشراً على خراب البلد واما الصور التي تحصل عليها الصحيفة من صفحات الانترنت دون التأكد من صحتها فتقول لك بأن سوريا تحولت الى ساحل العاج او فيتنام ناهيك عن التحليلات والاراء التي يكتبها القردان عبد الرحمن الراشد وطارق الحميد وبحوثهما في الديمقراطية وحقوق الانسان وارادة الشعب ... من يتصفح جريدة (الشرق الاوسخ) يظن انه يقرأ صحيفة سويسرية او سويدية وليس صحيفة مملوكة للامير سلمان الخارج من مملكة الظلام التي تحرم على شعبها الانتخابات والتظاهر وتفتي بجلد ورجم الرجال والنساء وتمنع النساء من حق قيادة السيارات وترغمهن على توظيف سائق اجنبي ليتحرش بهن وباطفالهن... ونفس الشيء تراه في جريدة الحياة التي لوثها ايضاً المال السعودي القذر واصبحت بوقاً ناعقاً لا هم له إلا التحريض وبث الاخبار الكاذبة وبث بذور الفتنة المذهبية والطائفية.
وهذا طبعاً يشمل تعاطيها مع الشأنين الايراني واللبناني وتقوم وبحق بمهمة الناطق الرسمي بالفكر الوهابي العفن.
اما الصحف القطرية فهي في غالبيتها تحاور اعداء المقاومة واعداء سورية.
والمطبلين لامارة الشيخ حمد وانجازات موزة العظيمة وتنتهج خط تزوير الحقائق مثلها مثل محطة (الخنزيرة) التي اسستها المخابرات البريطانية في 1996.
اسوأ ما في الامر ان تلك المؤسسات (الاعلامية تمكنت من شراء العديد من الصحفيين والكتاب الذي باعوا شرف المهنة بالرواتب المغرية ... تصوروا ان كاتباً كفهمي هويدي او جهاد الخازن او حتى الموسادي عزمي بشارة يبيع كل شيء لإرضاء رب عمله وقبض ما تيسر من المال الوسخ غير عابئ برسالته وكرامته وواجبه تجاه وطنه وتجاه القراء.
والمال الخليجي لم يكتف بالصحف والمحطات الفضائية التي يملكها الامراء بل اشترى العديد من اصحاب الصحف والمجلات التي تصدر في لندن وبيروت مثلاً ويقوم بدفع المعلوم لتضخيم جوقة الزعران وتخريب البلدان التي تقف بوجه العدو الصهيوني. صحف البترول والاذناب الذين يقبضون ريالات ودراهم لا يهاجمون الا دول الممانعة ويتسلون بالحديث عن الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان ولكنهم لا يعرفون شيئاً عن الفقر في السعودية وعن ضحايا الامطار وثورة المناطق الشرقية او حتى عن ثورة البحرين المحقة والمطالب الشعبية بالعدالة او عن الظلم والعبودية التي يتعرض لها العمال العرب والاجانب في دول الخليج او عن العلاقات المشبوهة لتلك الدول مع العدو الصهيوني او مشروعية إقامة قواعد عسكرية غربية ومراكز للسي اي اي في الامارات؟! ونسوا ايضا ان يرفعوا اسمى ايات التهنئة للأمير العاق حمد بن جاسم الذي انقلب على ابيه وطرده من قطر بتاريخ 27/6/1995!!!
يفبركون الاخبار والاكاذيب ثم نكتشف الحقيقة،لا يعتذرون ولا يخجلون ويتابعون النقل عن شاهد عيان في المكتب المجاور ومصدر حقومي مختلق.
لم يعد بالامكان تنظيف الاعلام العربي من جراثيم النفط إلا بثورة فعلية تقتلع انظمة الكاز والمازوت من جذورها،انهم المفدسون في الارض وكما قلنا سابقاً فانه لن تقوم قائمة للامتين العربية والاسلامية إلا بزوال النظام المرخاني السعودي وكنس كل العملاء والعائلات المالكه في خليجنا المسكين.
لعن الله النفاق والمنافقين ولعن كل من يبيع شرفه وقلمه في سبيل الدولار. اليس صحيحاً ما كتبه نزار قباني قبل رحيله حين قال:
على الذي يريد ان يفوز في رئاسة التحرير...
عليه .. ان يبوس ركبة الامير.
عليه .. ان يمشي على اربعة كي يركب الامير!!
*
لا يبحث الحاكم في بلادنا عن مبدع...
وإنما يبحث عن أجير...
*
يعطي طويل العمر .. للصحافة المرتزقة مجموعة من الظروف المغلقة...
وبعدها...
ينفجر النباح.. والشتائم المنسقة...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق