السبت، 9 يوليو 2011

خطط مدبرة وليست ثورات شعبية



(هلك شعي من قلة المعرفة،لأنك رفضت المعرفة كذلك أرفضك أنا) هوشع 6:4
خطط مدبرة وليست ثورات شعبية
05/06/2011
MEL GIBSON'S
APOCALYPTO
NO ONE CAN OUTRUN THEIR DESTINY
لكي نفهم ما يدور الأن في الدول العربية من فوضى وإحتجاجات سميت مجازاً بالثورات يجب أن نعود قليلاً للماضي،ففي أثناء الحرب العالمية الأولى دبرت بريطانيا ما يعرف بالثورة العربية على الدولة العثمانية بقيادة لورانس العرب وهو ضابط مخابرات بريطاني،وعندما نجحت الثورة العربية في تفكيك الكيان العثماني (اضغط هنا).
إنتقل الحكم في الدول العربية مثل السعودية والعراق والأردن وليبيا إلى حكومات ملكية تبدو في مظهرها عربية ولكنها فى حقيقتها وأصولها تنحدر من عائلات يهودية ماسونية
ولكن النخبة الماسونية العالمية لم تستطع أن تنقل كل دول الشرق الأوسط إلى هذة الحكومات الملكية التي تتسم بالماسونية أيضا،ولهذا قررت النخبة أن تضع حكام عملاء (مثل مبارك وبن على وصالح) فوق عروش الدول التي لم تستطع دمجها تحت لواء العائلات الماسونية الحاكمة،والأن قد جاء الوقت للتخلص من هؤلاء الحكام العملاء حيث أن دورهم الإنتقالي قد إنتهى وحان الوقت لإستبدالهم بحكام آخرون يمثلون مرحلة جديدة لإستعلان الولاء التام لأسيادهم من النخب الماسونية العالمية في نظام عالمي جديد يقوم على حكومة عالمية وحيدة وحاكم واحد هو الدجال.
و قد راهن هؤلاء العملاء على الدول الكبرى فظنوا أن ولائهم وخدماتهم لأسيادهم الماسونيين ستجعلهم فوق عروشهم إلى الأبد بدون منازع ولأن السحر ينقلب دائما على الساحر فقد تخلت الدول الكبرى عن عملائها لحظة سقوطهم عن كراسيهم أو لكي نتسم بالدقة ينبغى أن نقول لحظة إستبدالهم بآخرون مما سبب صدمة نفسية رهيبة لهؤلاء الحكام لم يكونوا يتوقعونها يوما أن أسيادهم الذين ساندوهم دوما وساعدوهم في نشر مخططهم الشيطاني هم نفسهم الذين ساهموا في قلعهم من جذورهم،فها هي فرنسا ترفض إستقبال زين العابدين بن على كلاجىء سياسي في المنفى وتغلق مجالها الجوي أمام طائرته وها هي الولايات المتحدة ترفض أن تتدخل لمساعدة مبارك ودعمه في أول أيام الثورة ليدرك الجميع أن دورهم قد إنتهى وأنه آن الأوان لكي يسلموا كراسيهم للخدم الجديد.
والحق أن ما يدور الأن في الدول العربية من إستبدال للحكام هو نفس ما جرى في المنطقة في وقتٍ سابق ولكن يبدو أن الحكام العرب لم يتعلموا الدرس ولن يتعلم اللاحقون لهم أبداً،فما يدور الآن في مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا هو بعينه ما دار في إيران عندما قامت بريطانيا بالإطاحة بالشاه الإيراني عام 1941 وجاءت بإبنه (رضا بهلوى) الضابط بسلاح الفرسان ليكون هو الشاه الجديد خلفا لوالده وليكون الخادم الجديد للخطة الماسونية العالمية وقد إستمر حكم رضا بهلوى لما يقرب من أربعين عاماً كان فيها مثالا للعبد الأمين لقوى النخبة العالمية ولكن ما إن جاء الوقت لإستبداله كدمية مهلهلة أو كارت محروق لم تتوانى القوى العظمى عن تدبير الثورة الإسلامية الكبرى للإطاحة بحكمه وتنصيب الإمام الخميني بديلاً عنه،وهو تماما ما حدث للرئيس المصري السابق أنور السادات الذي أعتقد أن خدماته الجليلة للنخبة الماسونية بفتح البلاد لإستثماراتهم المالية وإقترابه الشديد من الدول العظمى ورضوخه المهين لعقد إتفاقية سلام مذلة مع إسرائيل قد تثبت كرسيه إلى الأبد على أرض الفراعين،ولكن لم تمهله هذة القوى الشيطانية يوما إضافيا بعد إنتهاء دوره المرسوم له منذ البدء فأعطت الإشارة للحركات الجهادية الإسلامية بإغتياله.
ومن الملاحظ أن اللاعب الأساسي في المثالين السابقين والذي إستخدمته القوى الغربية في لعب الدور بعناية كان هو التيار الإسلامي المتشدد فالثورة الإيرانية كانت ثورة إسلامية متشددة وقتلة السادات كانوا من الجهاديين وبمقارنة هذا بالوضع السائد حاليا في الثورات العربية نجد أن الإسلاميين قد قفزوا على أكتاف الثورة في مصر منفردين مع الإستماتة في محاولة إقصاء أي قوى داخلية أخرى لتنحصر رزمة الإنتفاعات عليهم فقط دون غيرهم،وفي ليبيا الحال ليس ببعيد الشبه عن مصر فالمقاومون الليبيون وحمال السلاح هم من أعضاء القاعدة الذين تمرسوا في القتال في أفغانستان والعراق والأن هم يتمتعون بالحماية الجوية والغطاء الآمن لحلف الناتو،فهل تنجح القوى الغربية الماسونية في تمكين الإسلاميين الجدد من الجلوس على عروش تلك الدول ليكونوا الغصة القادمة التي تستوجب التدخل الأجنبي وإستعلان حرب عالمية جديدة ... الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت توقعاتي حقيقة أم مجرد هذيان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق