الخميس، 30 سبتمبر 2010

الى المعارضين الجدد مع التحيه


25/12/2009
الى المعارضين الجدد مع التحيه
بدايه أعتذر لقراء المدونه عن كثرة مواضيعي السياسيه مؤخرا. فالوضع السياسي الحالي بالبلد يستدعي تركيز جهدي على هذا المجال الذي أعترف أنني لست ملما فيه كفايه كي ادعي امتلاك الحقيقه المطلقه لذلك ما أكتبه بالنهايه ليس سوى قناعتي الشخصيه التي قد يشاركني فيها البعض ويختلف معي فيها البعض الآخر. دار بيني وبين الزميل المخضرم حمد نقاش بمدونته الغراء وآخر رد للزميل أثار نقاطا كثيره تستحق النقاش لذلك قررت أن أخصص لها موضوعا مستقلا.
بسطاء الشعب الكويتي
من هم بسطاء الشعب؟ - هل هم الذين يسافرون طوال العام مرتين على الأقل؟ أم البسطاء الذين يقترضون من أجل اقتناء الكماليات؟ أم البسطاء الذين تتكفل الدوله بتعليمهم وتوظيفهم وتسكينهم ورعايتهم السكنيه فقط لأنهم انولدوا كويتيين؟ - هل المتخم من الرفاهيه والريعيه يستحق أن نطلق عليه لقب بسيط؟!.
تلاعب السلطة
نحن الشعب من نمتلك السلطه التشريعيه وهي التي توصل صوتنا لبقية سلطات البلد. نعم؛ نحن لسنا نظام ديموقراطي خالص وتوجد ملاحظات على اداء السلطات الثلاث لكن بنفس الوقت لا نستطيع القول أننا قد وصلنا الى مرحلة القمع السياسي ومن يدعي ذلك هو اما يريد أن يظهر بمظهر البطل المعارض أو أنه لازال متأثرا بزمن المعارضه الكويتيه بالثلاثينات وعقلية وطني/فداوي. من يشرع هو من يوجه السلطه والدليل أن الحكومه تطبق كل القوانين و التشريعات الصادره من المجلس بما فيها القمعيه الغير دستوريه التي تشرعها القوى الإسلاموقبليه والمفارقه المضحكه أن معارضوا اليوم معظمهم يتكلم عن الدستور والنظام المدني والتعدديه لكن ممارساته وآراؤه تعكس حقيقته القمعيه والإقصائيه التي حشرته اليوم بنفس الخندق مع تلك القوى الرجعيه فهؤلاء عداواتهم لحريات الناس تاريخيه لذلك وقوفهم اليوم ضد المدنيه ليس مستغربا فهؤلاء ليست لديهم مبادئ ومستعدين أن يبيعون ضمائرهم من أجل تحقيق مكسب سياسي رخيص.
مقدرات الدولة والمال العام
المعارضه الجديده بشقيها القبلي والإسلامي هي من تطاول على مقدرات الدوله وانتهاك المال العام عن طريق التنفيع الغير القانوني للمحسوبين عليها سواء كان ذلك التنفيع منحهم مناصب قياديه بقطاعات البلد المختلفه أو العلاج بالخارج والبعثات والمهمات الرسميه المكلفه ماديا ومشاريع القوانين اللإستهلاكيه الجاهله كإسقاط فوائد القروض أو المنح الماليه.
نبيها خمسه
مشكلة جنرالات الحمله البرتقاليه أنهم لازلوا يعيشون اليوم وهم انهم قد حققوا انجازا سياسيا. لا شيء ايجابي حصل على المستوى السياسي بفضل الدوائر الخمس فلازال معظم ان لم يكن كل مؤيدي الخمس حانقا على البرلمان بل وبعضهم أصبح ينادي بالحل الغير الدستوري لذلك أسألكم أين الإنجاز هنا؟ وصح لازالت نصيحتي قائمه بما أن المناطق الداخليه هي معقل الإنبطاح والموالاة للحكومه والإعلام الفاسد كما يقول بعضكم اذن طالبوا بالدائره الواحده ليصبح نوابنا كلهم من اشاوس المناطق الخارجيه.
الفرعيات
قانون أخرق طبق بشكل اخرق منه وخلق (فتنه) لا داعي منها (لا أعترف بهذه الكلمه لكني قررت استخدامها تماشيا مع الموضه). والدليل أنه قانون أخرق أن العديد من مؤيديه يقفون سياسيا اليوم مع أهل الفرعيات مع ان هؤلاء هم أول من طالب بمنعها بقوة القانون. كلنا ضد العنصريه القبليه. نعم؛ لكن مع احترامي لرأي كل مؤيدي قانون الفرعيات أنا شخصيا أعارضه لأني لا أقبل أن أسمي نفسي نصير حريه وبنفس الوقت أسلب غيري حقه بتزكية من يمثله بغض النظر عن التبعيات العنصريه والفئويه لتلك التزكيه. الفرق بيني كفرد يعترض على قانون الفرعيات وبين المعارضين الجدد أني ارفض التبعيات العنصريه للفرعيات بينما هم يستمدون قوتهم السياسيه اليوم من تلك التبعيات العنصريه وبكل وقاحه يقولون نحن مع قانون الفرعيات وهنا يكمن التناقض الحقيقي.
بدلا من نبيها خمسه والفرعيات ألم يكن أجدر للتيار الوطني أن ينظم تلك الحشود المؤيده لهذه القضايا المؤقته التافهه ويجعلها تؤيد قضايا مصيريه كالحريات والمجتمع المدني؟ صح نسيت الوطنيه بنظرهم محصوره على معارضة الحكومه وقضايا المال العام المتورط فيها الشيوخ أما مستقبل المجتمع المدني وحريات الأفراد فهي فلسلفه وتنظير.
هل نتحرك وراء المجاميع لأنها اغلبيه أم نتمسك بمبادئنا
العديد من الكويتيين عنصريين ضد الوافدين ويسيؤون معاملة الخدم والعمال هل أنا ملزم بهذا السلوك فقط كي أثبت انني كويتي؟ بنفس المنطق أنا وغيري نختلف مع مجاميع المعارضه الجديده فهي مجاميع تريد إلغاء النظام المدني وارساء نظام قبلي أصولي قائم على الفوضى ومنطق دكتاتورية الأغلبيه وهذا أمر لا يمكن أن اقبل به أبدا كمواطن كويتي سواء كنت ليبراليا أم لا. ان كان تمسكي بقيم الحريه ؛ العداله و السعاده التي هي دستوري الفكري سيجعلني متقوقعا ومنغلقا بنظر معارضينا الجدد لأني أرفض اليوم السير وراء أغلبيتهم فأنا أفتخر بذلك التقوقع والإنغلاق الذي يصون فكري من التناقضات. معارضة هذه المجاميع لحكومة ناصر المحمد اليوم لا تشفع لها مساوئها وذنوبها بل ان ضعف حكومات ناصر المحمد وعدم قدرتها على تطبيق القانون سببه ابتزاز هذه المجاميع التي لا تؤمن لا بقانون ولا بدستور او نظام مدني. مجاميع ممارستها السياسيه لاطالما ارتبطت بالإنحطاط والوضاعه تسمي منافسيها السياسيين بالفاسدين وتهيج الرأي العام ضدهم عن طريق الكذب والتدليس وتشويه السمعه وتقمع الحريه الإعلاميه بشكل عام كي تلغي الآخر الذي ينتقدها ويعارضها. تلك المعارضه سواء سمت نفسها بالوطنيه او الشعبيه لا أتشرف بمساندتها أو الوقوف معها. أسئلكم يا من تسمون انفسكم بالوطنيين هل تعتبرون نشر تفاصيل جلسه سريه لمجلس الأمه عملا وطنيا فقط لأنكم كنتم تريدونها علنيه؟ أين احترام الدستور والقانون هل نسيتوهم فقط لأنكم تريدون الوقوف ضد الحكومه؟.
هل تتشرفون بالوقوف مع مجاميع ذات معايير مزدوجه تنتهك الدستور والنظام حين تعطيها الحكومه الضوء الأخضر وتتباكى عليه مثل العاهره التي تدعي الشرف حين تعطيها الحكومه الضوء الأحمر؟ ما فعلته تلك المجاميع الدساسه بحق الوطن والمجتمع جريمه لا تغتفر وصراعها اليوم مع الحكومه هو صراع مصالح خاصه وليس مصلحه وطنيه عامه كما يصورون لكم.
الجويهل ووحدتهم الوطنيه
هل تعلمون ما هي جرائم محمد الجويهل؟.
فضح خنوع نظامنا لمشيئة القبليين فأصبحت ذات مسلم البراك مقدسه وقذفه بدلا من ان يكون جنحه عاديه صار جريمة أمن دوله.
أثبت ان الحكومه عاجزه عن تطبيق قانون ازدواج الجنسيه ومن يتجرأ أن يتكلم عن مزدوجي الجنسيه أصبح عنصري و مثير فتنه.
أثبت أن مجاميع المعارضه الجديده هي مجاميع همجيه قمعيه تؤمن بالإقصاء ودكتاتورية الأغلبيه وما تريده تلك المجاميع سينفذ مهما كان غير قانوني أو دستوري.
أثبت أن الحكومه ضعيفه وعاجزه عن مواجهة المعارضه الجديده التي تستغل أي حدث أو قضيه إلى اداة تبتز فيها وتسيطر على النظام.
أثبت أن معارضي اليوم لن يرتاح بالهم إلا ان اخرسوا كل الأصوات المختلفه عنهم وهم بسبيل التكسب السياسي والظهور بمظهر البطوله الورقيه مستعدين أن يتهجموا على الجميع سواء كانوا قريبين أم بعيدين. والنماذج على ذلك كثيره رأينا الإقطاعيين ومعظمهم حكوميين أكثر من الحكومه نفسها يفضحون الفساد ويعارضون ان تعرقلت مصالحهم ؛ رأينا القبليين الذي يرفضون الفرعيه بالعلن ويحتضنوها بالسر كي يكسبون تأييد بعض الحمقى ؛ ورأينا الطائفيين الذين اكتشفوا فجأه أن طائفتهم مغلوب على امرها لأنها أقليه فاختاروا أن يكونوا سيفا مسلطا عليها بدلا من أن يكونوا درعا يحميها من أذى الأكثريه.
ختاما ...
أنا كمواطن كويتي أدعو الحكومه الكويتيه بالتمسك بالنظام والدستور وعدم الخنوع لمطالبات تلك المجاميع الإبتزازيه التي يحلو للبعض أن يسميها شعبيه فالشعب الذي يريد إسقاط فوائد القروض أو فرض الوصايه على المرئي والمسموع أو أي مطالبات رجعيه أخرى لا يمثلني ولا يمثل هويتي الوطنيه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق